الثلاثاء، فبراير 01، 2011

█ | " الحب " و " الثقة " .. التلازم العجيب !





هل كلما زاد حبنا لشخص ما .. زادت ثقتنا به ؟
أم أنه كلما زادت ثقتنا بالشخص زادنا حبنا له ؟

الواقع يقول أنه كلما زاد حبنا للشخص زادت ثقتنا به ، لكن العقل يقول أنه كلما زادت ثقتنا بالشخص زاد حبنا له .. - أتكلم عن حال الأغلب وليس الكل - 

هذه " الفلسفة " أقصد بها التالي :

" كلما زاد حبنا للشخص زادت ثقتنا به " 
لا شك أننا نحب بعض الأشخاص من غير معرفة بهم ، فبعضهم كما يقال " ترتاح له من أول نظرة " وتشعر بميل تجاهه وحرص على مصادقته .. ويتطور هذا الأمر لدى البعض إلى حب بشكل مباشر أو غير مباشر ، ومن هنا يبدأ " كب العفش " والبوح بالأسرار والخصوصيات دون تريث وتأكد من مناسبة هذا الشخص سواء من ناحية الدين أو من الناحية العقلية أو من الناحية الفكرية أو حتى من الناحية الخلقية .. وكلما كان الحب هنا أكبر كان كب العفش بشكل أوضح وبشكل " مخيف " !
ولا تسل عن الصدمات التي تنتاب بعض المحبين ممن يحبون ، والمثال الأوضح هو العلاقات التي تنشأ بين بعض الشباب وبعض الفتيات والتي من خلالها ترسل الفتاة للشاب صورها وذلك بالطبع لن يكون في بداية الحب ، بل يكون بعد تجذر الحب في القلوب والذي لفرط حب الفتاة لذلك الشاب تنشأ ثقتها به فترسل له تلك الصورة لتقع بعدها في الفخ !


" كلما ازدادت ثقتنا كلما ازداد حبنا " 

الفلسفة هنا تكمن في أن الثقة هي الطريق إلى الحب ، والثقة ما دام منشؤها " العقل " و " الدين " و " الخلق " كانت أكثر ثباتًا وتماسكًا .. و ما يبنى على أساسٍ متين يدوم ويستمر .. فزلتُك أمام الشخص الثقة ستقوّم من خلاله ولن يمنعه حبه لك من إقالتك من هذه العثرة .. بعكس من كانت المحبة هي الأساس في العلاقة فسيتغاضى عن زلاتك مقابل استمرار هذا الحب وخوفًا عليه ..

ختامًا : 
- أن أثق بشخص ما في أمر ما لا يعني أن أثق به في كل الأمور .. فمن أثق في فتواه في أمور الدين ليس لزامًا عليّ أن أثق به في اختيار سيارة مناسبة .
- قد أثق بشخص لا أحبه .
- انتبه أن تكون كتابًا مفتوحًا لأي شخص ، اجعل لنفسك بعض الخصوصيات ، فالأسس التي جعلتك تثق بهذا الشخص قد تنهار في يوم ما .. فاحذر أن تنهار معه و معها !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق